وقال
( يا دار هند يا اسلمى ثم اسلمى ... )
فجاء بيا ولا منادى معها قيل: يا في هذه الأماكن قد جُرّدت من معنى النداء وخلصت تنبيها . ونظيرها في الخلع من أحد المعنيين وإفراد الآخر: ( ألا ) لها في الكلام معنيان: افتتاح الكلام والتنبيه نحو قول الله سبحانه: ( ألا إنَّهُمْ مِنْ إفْكِهِم ليَقُولون ) وقوله تعالى: ( ألاَ إنهم هُمُ المفسدونَ ) و ( قول كثير ) :
( ألا إنما ليلَى عَصَا خيزُرانةٍ ... )
فإذا دخلت على ( يا ) خلصت ( ألا ) افتتاحا وخُصَّ التنبيه بيا . وذلك كقول نُصَيب:
( ألا يا صَبَا نجد متى هجِتِ من نجد ... فقد زادنى مسراكِ وجدا على وجد )
فقد صحَّ بما ذكرناه إلى أن قادنا إلى هنا أن حذف الحروف لا يسوّغه القياس لما فيه من الانتهاك والإجحاف
وأمّا زيادتها فخارج عن القياس أيضا