وكذلك ما لحق بالرباعي من نحو الحوقلة والبيطرة والجهورة والسَلْقاة . كأنها عوض من ألف حيقال وبيطار وجِهوار وسِلقاء
ومن ذلك قول التغلبيّ:
( متى كنا لأمك مقتوينا ... )
والواحد مقتوى . وهو منسوب إلى مَقْتىً وهو مفعل من القَتْو وهو الخدمة قال:
( إنى امرؤ من بنى خُزيَمَة لا ... أُحِسنُ قَتْو الملوكِ والحَفَدا )
فكان قياسه إذا جُمِع أن يقال: مَقْتويّون ومقتويّين كما أنه إذا جُمع بصرىّ وكوفىّ قيل: كوفيّون وبصريّون ونحو ذلك إلا أنه جُعل عَلَم الجمع معاقِبا لياءى الإضافة فصحّت اللام لنيَّة الإضافة كما تصحّ معها . ولولا ذلك لوجب حذفها لالتقاء الساكنين وأن يقال: مقْتَوْن ومقْتَيْن كما يقال: هم الأعَلْون وهم المصطَفَوْن قال الله سبحانه ( وأنتم الأعلون ) وقال عزَّ اسمه