فأما أقمت إقامة وأردت إرادة ( ونحو ذلك ) فإن الهاء فيه على مذهب الخليل وسيبويه عوض من ألف إفعال الزائدة . وهي في قول أبى الحسن عوض من عين إفعال على مذهبهما في باب مفعول من نحو مبيع ومقُول . والخلاف في ذلك قد عُرف وأحيط بحال المذهبين فيه فتركناه لذلك
ومن ذلك الألف في يَمان وتَهام وشئامٍ: هي عِوض من إحدى ياءى الإضافة في يَمِنىّ وتهِامىّ وشَأْمِىّ . وكذلك ألف ثمان . قلت لأبي على: لم زعمنها للنسب فقال: لأنها ليست بجمع مكَّسر فتكونَ كصحارٍ . قلت له: نعم ولو لم تكن للنسب للزمتها الهاء البتَّة نحو عباقِية وكراهية وسَبَاهية . فقال نعم هو كذلك
ومن ذلك أنّ ياء التفعيل بدل من ألف الفِعّال كما أن التاء في أوّله عوض من إحدى عينيه
ففى هذا كافٍ بإذن الله
وقد أُوقع هذا التعاوضُ في الحروف المنفصلة عن الكلم غير المصوغة فيها الممزوجة بأنفس صِيَغها . وذلك قول الراجز - على مذهب الخليل -:
( إنّ الكريم وأبيك يَعتِملْ ... إن لم يجد يوما على من يتّكل )