فهذا من طريق المعنى بمنزلة كون الفعلين أحدهما في معنى صاحبه على ما مضى . وليس كذلك قول الناس: فلان في الجبل لأنه قد يمكن ان يكون في غار من أغواره أو لصب من لصابه فلا يلزم أن يكون عليه أي عاليا فيه
وقال:
( وخضْخضن فينا البحر حتى قطعنه ... على كل حال من غِمارٍ ومن وحَلْ )
قالوا أراد: بنا . وقد يكون عندى على حذف المضاف أي في سيرنا ومعناه: في سيرهن بنا
ومثل قوله كأن ثيابه في سرحة: قول امرأة من العرب:
( همُ صَلَبوا العبدىَّ في جِذْع نخلة ... فلا عطست شَيبانُ إلا بأجدعا )
لأنه معلوم أنه لا يصلب في داخل جذع النخلة وقلبها
وأمّا قوله:
( وهل يِعِمَنْ من كان أحدث عهده ... ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال )