مِنى فرسخان أي ذو مسافة فرسخين . وكذلك قوله - جل اسمه -: ( ينظُرونَ إليك تَدُورُ أعْيُنُهُمْ كالذي يُغْشَى عليه من الموت ) أي كدوران عين الذي يُغشى عليه من الموت
وقد حذف المضاف إليه نحو قوله تعالى: ( لله الأمرُ من قبل ومن بعد ) أي من قبل ذلك ومن بعده . وقولهم: ابدأ بهذا أولُ أي أول ما تفعل . وإن شئت كان تقديره: أول من غيره ثم شبه الجار والمجرور هنا بالمضاف إليه لمعاقبة المضاف إليه إياهما . وكذلك قولهم: جئت من علُ أي من أعلى كذا وقوله:
( فملَّك باللِيط الذي تحت قِشِرها ... كغِرقئِ بَيْضٍ كنَّه القَيْضُ من علُ )
فأما قوله:
( كجُلْمود صخر حطَّه السيلُ من عِل ... )
فلا حذف فيه لأنه نكرة ولذلك أعربه فكأنه قال: حطه السيل من مكان عالٍ لكن قول العجلى:
( أقب من تحتُ عريض من علِ ... )