ومن ذلك ما يروى في الحديث: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد أي لا صلاة كاملة أو فاضلة ونحو ذلك . وقد خالف في ذلك من لا يُعد خلافه خلافا
وقد حُذف المفعول به نحو قول الله تعالى: ( وأُوتيتْ من كل شئ ) أي أوتيت منه شيئا . وعليه قول الله سبحانه: ( فغشّاها ما غشَّى ) أي غشاها إياه . فحذف المفعولين جميعا . وقال الحُطيئة:
( منعَّمة تصونُ إليك منها ... كصونك من رِداء شَرْعَبىّ ) أي تصون الحديث منها . وله نظائر
وقد حذف الظرف نحو قوله:
( فإن متُّ فانْعَينى بما أنا أهلُهُ ... وشُقِّى علىّ الجيبَ يا ابنة معبدِ )
أي إن متّ قبلك هذا يريد لا محالة . ألا ترى أنه لا يجوز أن يشرط الإنسان موته لأنه يعلم أنه ( مائت ) لا محالة . وعليه قول الاخر:
( أهيمُ بدَعْدٍ ما حيِيت فإن أمت ... أُوكّل بدَعْدٍ مَنْ يهيم بها بعدى )