فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1234

من التطويح والتطريح والتفخيم والتعظيم ما يقوم مقام قوله: طويل أو نحو ذلك . وأنت تحس هذا من نفسك إذا تأملته . وذلك أن تكون في مدح إنسان والثناء عليه فتقول: كان والله رجلا ! فتزيد في قوة اللفظ ب ( الله ) هذه الكلمة وتتمكن في تمطيط اللام وإطالة الصوت بها ( وعليها ) أي رجلا فاضلا أو شجاعا أو كريما أو نحو ذلك . وكذلك تقول: سألناه فوجدناه إنسانا ! وتمكن الصوت بإنسان وتفخمه فتستغنى بذلك عن وصفه بقولك: إنسانا سمحا أو جوادا أو نحو ذلك . وكذلك إن ذممته ووصفته بالضيق قلت: سألناه وكان إنسانا ! وتزوى وجهك وتقطبه فيغنى ذلك عن قولك: إنسانا لِئيما أو لِحَزا أو مبخَّلا أو نحو ذلك

فعلى هذا وما يجرى مجراه تحذف الصفة . فأما إن عريت من الدلالة عليها من اللفظ أو من الحال فإن حذفها لا يجوز ألا تراك لو قلت: وردنا البصرة فاجتزنا بالأبلة على رجل أو رأينا بستانا وسكت لم ( تفد بذلك ) شيئا لأن هذا ونحوه مما لا يعرى منه ذلك المكان وإنما المتوقع أن تصف من ذكرت أو ما ذكرت . فإن لم تفعل كلفت علم ما ( لم تدلل ) عليه وهذا لغو من الحديث وجور في التكليف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت