فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1234

للشرط ولكنه دال على الجواب أي إن قمت قمت ودلت أقوم على قمت . ومثله أنت ظالم إن فعلت أي إن فعلت ظلمت فحذفت ( ظلمت ) ودلَّ قولك: ( أنت ظالم ) عليه

فأما قوله:

( فلم أرْقِهِ إن يَنْجُ منها وإن يمت ... فطَعْنَةُ لا غُسِّ ولا بمغمَّر ) فذهب أبو زيد إلى أنه أراد: إن ينج منها فلم أرقه وقدم الجواب . وهذا عند كافة أصحابنا غير جائز والقياس له دافع وعنه حاجز . وذلك أن جواب الشرط مجزوم بنفس الشرط ومحال تقدم المجزوم على جازمه بل إذا كان الجار - وهو أقوى من الجازم لأن عوامل الأسماء أقوى من عوامل الأفعال - لا يجوز تقديم ما انجر به عليه كان ألا يجوز تقديم المجزوم على جازمه أحرى وأجدر . وإذا كان كذلك فقد وجب النظر في البيت . ووجه القول عليه أن الفاء في قوله: ( فلم أرقه ) لا يخلو أن تكون معلقة بما قبلها أو زائدة وأيهما كان فكأنه قال: لم أرقه إن ينج منها وقد علم أن لم أفعل ( نفى فعلت ) وقد أنابوا فعلت عن جواب الشرط وجعلوه دليلا عليه في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت