وأما قول الفرزدق:
( وإذا ذكرت أباك أو أيَّامه ... أخزاك حيث تُقَبَّل الأحجار )
-يريد الحجر - فإنه جعل كل ناحية حجرا ألا ترى أنك لو مَسِسْت كل ناحية منه لجاز أن تقول: مسست الحجر . وعليه شابت مفارقه وهو كثير العثانين . وهذا عندى هو سبب إيقاع لفظ الجماعة على معنى الواحد
وأما قوله:
( فقلنا أسلِمُوا إنّا أخوكم ... فقد برئت من الإحَن الصدورُ )
فيجوز أن يكون جمع أخ قد حذفت نونه للإضافة ويجوز أن يكون واحدا وقع موقع الجماعة كقوله:
( ترى جوانبها بالشحم مَفتوقا ... )
وقد توضع مَنْ للتثنية وذلك قليل قال:
( نكن مثل مَنْ ياذئبُ يصطِحبان ... )