فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1234

وأما التشبيه فلأن جريه يجرى في الكثرة مجرى مائه

وأما التوكيد فلأنه شبه العرض بالجوهر وهو أثبت في النفوس منه والشُبه في العرض منتفية عنه ألا ترى أن من الناس من دفع الأعراض وليس أحد دفع الجواهر

وكذلك قول الله سبحانه: ( وأدْخَلْنَاهُ في رَحْمَتِنَا ) هذا هو مجاز . وفيه الأوصاف الثلاثة

أما السعة فلأنه كأنه زاد في أسماء الجهات والمحال اسما وارحمة

وأما التشبيه فلأنه شبه الرحمة - وإن لم يصح دخولها - بما يجور دخوله فلذلك وضعها موضعه

وأما التوكيد فلأنه أخبر عن العرض بما يُخبر به عن الجوهر . وهذا تعالٍ بالعرض وتفخيم منه إذ صُير إلى حيز ما يشاهد ويلمس ويعاين ألا ترى إلى قول بعضهم في الترغيب في الجميل: ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت