فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1234

فكما لا يشك في أن كلامه ههنا خرج مخرج الشك لما فيه من عذوبته وظرف مذهبه فكذلك ينبغى أن يكون قوله: أو أنت في العين أملح ( أو ) فيه باقية في موضعها وعلى شكها

وبعد فهذا مذهب الشعراء: أن يُظهروا في هذا ونحوه شكا وتخالجُا ليُرُوا قوة الشبه واستحكام الشبهة ولا يقطعوا قطع اليقين البتة فينسبوا بذلك إلى الإفراط وغلو الاشتطاط وإن كانوا هم ومن بحضرتهم ومن يقرأ من بعدُ أشعارهم يعلمون أن لا حيرة هناك ولا شبهة ولكن ( كذا خرج ) الكلام على الإحاطة بمحصول الحال

وقال أيضا:

( ذكرتِك أن مرَّت بنا أمَّ شادن ... أمام المطايا تشرئبّ وتسنح )

وقال الآخر:

( أقول لظبى يرتعى وَسْط روضة ... أ أنت أخو ليلى فقال: يقال )

وما أحسن ما جاء به الطائي الصغير ( في قوله ) :

( عارضْننا أُصُلًا فقلنا الربربُ ... حتى أضاء الأقحوان الأشنب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت