وقال الآخر:
( فعيناك عيناها وجيدك جيدها ... سوى أن عظم الساق منك دقيق )
وذهب قطرب إلى أن ( أو ) قد تكون بمعنى الواو وأنشد بيت النابغة:
( قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد )
فقال: معناه: ونصفه . ولعمرى إن كذا معناه . وكيف لا يكون كذلك ولا بد منه وقد كثرت فيه الرواية أيضا بالواو: ونصفه . لكن هناك مذهب يمكن معه أن يبقى الحرف على أصل وضعه: من كون الشك فيه وهو أن يكون تقديره: ليتما هذا الحمام لنا ( إلى حمامتنا ) أو هو ونصفه . فحذف المعطوف عليها وحرف العطف على ما قدمناه في قوله عز و جل ( فقُلْنَا اضْرِبْ بعَصَاكَ الْحَجَرَ فانْفَجَرَتْ مِنهُ اثْنتَا عَشْرَةً عَيْنًا ) أي فضرب فانفجرت . وعليه قول الآخر:
( الا فاَلبثا شهرين أو نصفَ ثالثٍ ... إلى ذا كما ما غيبتنى غيابيا )
أي شهرين أو شهرين ونصف ثالث ألا تراك لا تقول مبتدئا: لبثت نصف ثالث لأن ثالثا من الأسماء المضمنة بما معها . ودعانا إلى هذا التأول السعى في إقرار ( هذه ) اللفظة على أول أحوالها