فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1234

ومن ذلك قوله:

( إلا يكن مال يثاب فإنه ... سيأتي ثنائي زيدا ابن مهلهل )

فالوجه أن يكون ( ابن مهلهل ) بدلا من زيد لا وصفا له لأنه لو كان وصفا لحذف تنوينه فقيل زيد بن مهلهل . ويجوز أيضا أن يكون وصفا أخرج على أصله ككثير من الأشياء تخرج على أصولها تنبيها على أوائل أحوالها كقول الله سبحانه: ( استحوذ عليهم الشيطان ) ( ونحوه )

ومثله قول الآخر:

( جارية من قيس ابن ثعلبة ... )

القول في البيتين سواء

والقول في هذا واضح ألا ترى أن العالم الواحد قد يجيب في الشيء الواحد أجوبة وإن كان بعضها أقوى من بعض ولا تمنعه قوة القوى من إجازة الوجه الآخر إذ كان من مذاهبهم وعلى سمت كلامهم كرجل له عدة أولاد فكلهم ولد له ولاحق به وإن تفاوتت أحوالهم في نفسه . فإذا رأيت العالم قد أفتى في شيء من ذلك بأحد الأجوبة الجائزة فيه فلانه وضع يده على أظهرها عنده فأفتى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت