فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 1234

واقصد وأنكر أبو عليّ عليه ذلك وقال: لا مدخل هنا للاستفهام . وهذا عندي لا يلزم الفرّاء لأنه لم يَدعِ أنّ ( هل ) هنا حرف استفهام وإنما هي عنده زجر ( وحث ) وهي التي في قوله:

( ولقد يسمع قولي حَيَّهَلْ )

قال الفرّاء: فألُزمت الهمزة في ( أُمَّ ) التخفيف فقيل: هَلُمَّ

وأهل الحجاز يَدَعونها في كلِّ حال على لفظ واحد فيقولون للواحد والواحدة والاثنين والاثنتين والجماعتين: هلمّ يا رجل وهلمّ يا امرأة وهَلُمَّ يا رجلان وهلمّ يا امرأتان وهلمّ يا رجال وهلمّ يا نساء . وعليه قوله:

( يا أيُّها الناسُ ألا هَلُمَّهْ ) وأمَّا التميميون فيُجْرونها مُجْرى ( لُمَّ ) فيغيرِّونها بقدر المخاطب . فيقولون: هلمَّ وهلمَّا وهلمِّي وهلُّموا وهَلْمُمْن يا نسوة . وأعلى اللغتين الحجازيّة وبها نزل القرآن ألا ترى إلى قوله - عز اسمه - ( وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنَا ) . وأما التميميون فإنها عندهم أيضا اسم سمى به الفعل وليست مبَقَّاة على ما كانت عليه قبل التركيب والضمّ . يدلُّ على ذلك أن بني تميم يختلفون في آخر الأمر من المضاعف فمنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت