ومنها قولهم: هَمهامِ وهو اسم فَنِيَ . وفيها لغات: هَمهامِ وحَمحامِ ومَحماحِ وبَحباحِ . أنشد أحمد بن يحيى:
( أَوْلَمْتَ ياخِنَّوتُ شَرَّ إيلامْ ... في يوم نحسٍ ذي عَجَاجٍ مِظْلامْ )
( ما كان إلاّ كاصطفاق الأقدامْ ... حتى أتيناهم فقالوا: هَمْهام )
فهذا اسم فنِي وقوله سبحانه: ( أَوْلَى لَكَ فأَوْلَى ) هو اسم دنَوْتَ من الهلَكَة . قال الأصمعيّ في قولها:
( فأَولَى لنفسيَ أَولىَ لها ... )
قد دنَتْ من الهلاك . وحكى أبو زيد: هاهِ الآن وأَوْلاةُ الآن فأنّث أَولى وهذا يدّل على أنه اسم لا فعل كما يُظنّ وهاهْ اسم قاربت وهي نحو أولى لك
فأمّا الدليل على أن هذه الألفاظ أسماء فأشياء وجدتْ فيها لا توجد إلاّ في الأسماء . منها التنوين الذي هو عَلَم التنكير . وهذا لا يوجد إلا في الاسم نحو قولك: هذا سيبويهِ وسيبويهٍ آخر . ومنها التثنية وهي من خواصّ الأسماء وذلك قولهم دُهْدُرَّين . وهذه التثنية لا يراد بها ما يشفع الواحد مِمَّا هو دون الثلاثة . وإنما الغرض فيها التوكيد بها والتكرير لذلك المعنى كقولك: بطلَ بطلَ فأنت لا تريد