فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1234

ومثله قول الضبّيّ:

في فِتيةٍ كلَّما تجمّعت البَيْداءُ ... لم يَهْلَعوا ولم يَخِمُوا )

يريد: ولم يخيِموا . فلم يحِفل بضمة الميم وأجراها مجرى غير اللازم فيما ذكرناه وغيره فلم يردد العين المحذوفة من لم يخِم . وإن شئت قلت في هذين: إنه اكتفى بالحركة من الحرف كما اكتفى الآخَر بها منه في قوله:

( كفّاكَ كفٌّ ما تِلُيق درهَما ... جُواد وأخرى تعطِ بالسيف الدَمَا )

وقول الآخر:

( . . . بالذي تُرِدان ... )

أي ( بالذي ) تريدانِ . وسيأتي هذه في بابه

الثاني منهما وهو إجراء غير اللازم مجرى اللازم وهو كثير . من ذلك قول بعضهم في الأحمر إذا خفّفت همزته: لَحْمَر حكاها أبو عثمان . ومن قال: الحمر قال: حركة اللام غير لازمة إنما هي لتخفيف الهمزة والتحقيق لها جائز فيها

ونحو ذلك قول الآخر:

( قد كنتَ تُخفِي حُبّ سمراءَ حِقْبةً ... فُبحْ لانَ منها بالذي أنت بائحُ )

فأسكن الحاء التي كانت متحرّكة لالتقاء الساكنين في بُح الآن لمّا تحركت للتخفيف اللامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت