اليقين والرضا بقضاء الله وقدره من أعظم الأسباب المعينة على الثبات؛ ذلك أن اليقين هو جوهر الإيمان، وإن مما لا شك فيه أن اليقين، والرضا والتسليم لقضاء الله وقدره من أقوى الدعائم والعوامل المعينة على الثبات.
5 -التزام شرع الله والعمل الصالح:
قال - تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27] .
قال قتادة: «أما في الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح، وفي الآخرة (في القبر) » وكذلك روي عن غير واحد من السلف. وقال ـ سبحانه ـ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء: 66] أي على الحق؛ ولذلك كان -صلى الله عليه وسلم- يثابر على الأعمال الصالحة، وكان أحب العمل إليه أدومه وإن قل، وكان أصحابه إذا عملوا عملًا أثبتوه، وكانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ إذا عملت العمل لزمته، وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: «من ثابر على اثنتي عشرة ركعة وجبت له الجنة» (9) . وفي الحديث القدسي: «ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه» (10) .
6 -الذكر والدعاء: