فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1113

مجلة البيان، العدد (88) ، ذو الحجة 1415،مايو 1995 .

إبراهيم بن صالح الدحيم

نهوض الأمة ورقيها معقود بصحة التعليم وجودة التربية، والمناهج الأرضية وطرائق البشر مهما أوتيت من قوة واجتمع لديها من خبرة فإنها تقف عاجزة عن تحقيق الكمالات، وعن التناغم مع الفطرة السوية، والسبب هو أن هذه المناهج لا تخلو من هوىً بشريٍ جهول، أو نظرةٍ ضيقةٍ محدودةٍ مع ضعفٍ في الشعور الداخلي الصادق ـ المراقبة ـ الذي هو بلا شك مؤثرٌ كبيرٌ على سير العمل التعليمي والتربوي، ولذا فإن من المهم ـ والمهم جدًا ـ إدامة النظر والتأمل في الأساليب النبوية في التربية والتعليم وذلك لأمور:

أولًًا: أن الله بعث نبيه محمدًا -صلى الله عليه وسلم- معلمًا ومزكيًا، ومبشرًا ونذيرًا {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الجمعة: 2] ؛ فعن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله لم يبعثني معنِّتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا» (1) ؛ فالحكمة مِنْ بَعْث النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يعلِّم الناس، ولذا كانت حياته -صلى الله عليه وسلم- كلها تربية وتعليم، مما يجعلها غنية جدًا بالأساليب التربوية والتعليمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت