14)رواه البخاري ومسلم.
(15) أخرجه أبو بكر بن أبي داود في (شريعة القارئ) بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.
(16) انظر الطبقات للسبكي، 2/9.
(17) رواه النسائي وابن السني، 121 بسند حسن.
(18) الوابل الصيب، ص 229.
(19) سير أعلام النبلاء، 11/213.
مجلة البيان، العدد (123) ، ذو القعدة 1418،مارس 1998 .
إبراهيم داود
( إني أعالج أمرًا لا يُعين عليه إلا الله، قَدْ فَنِيَ عليه الكبير، وكبر عليه الصغير، وفصح عليه الأعجميّ، وهاجر عليه الأعرابيّ، حتى حسبوه دينًا لا يرون الحقّ غيره) (1) .
لا زالت هذه العبارة البليغة التي قالها الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز ترسم لنا صورة المعلم المسلم في هذه الأيام، وإن لم يعد ـ هذا المعلم ـ (يعالج) الأمر الذي يهمّه كما كان خامس الراشدين ـ رحمه الله ورضي عنه ـ يفعل.
لا شك أن الذين ما زالوا يعالجون أمر التربية والتعليم من المعلمين المسلمين يعانون مثلما عانى عمر، ولكنهم أفذاذ قليلون لا يُقاسون بالكثرة الكاثرة التي تعكس صورة الحيرة والتردد حينًا وصورة الغفلة والضياع أحيانًا. وممّا لا سبيل إلى إنكاره أنّ المسلم في هذه الأيام ـ معلمًا وغير معلم ـ مُوَزّعٌ بين إسلامٍ يأمره بالمعروف، وواقع يغريه بالمنكر أو يُكرهه عليه إكراهًا، وأنّ هذه الحال تعرقل عمل المعلم وتزيد معاناته أضعافًا مضاعفة!