فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1113

فيصل بن علي البعداني

خلق الله ـ تعالى ـ الثقلين لعبادته وحده لا شريك له، وأوجب عليهم تقواه والاشتغال بطاعته، كما قال ـ تعالى ـ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، وقال ـ سبحانه ـ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُم لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21] ، وامتحانًا منه ـ عز وجل ـ لهم سلط عليهم من نفوسهم الأمارة بالسوء ومن شياطين الجن والإنس ما يزين لهم المخالفة ويدعوهم إليها، وحف ـ سبحانه ـ طاعته بالمكاره، ومخالفة أمره بالشهوات، ليرى ـ تعالى وتقدس ـ من يُقبل عليه بإرادة واختيار، ومن يلهو في بحار الشهوات ويسرح في أودية الملذات فينسى نفسه والغايه من خلقه.

وأمام ذلك فلا بد لمريد النجاة من وسائل معينة له تثبته على الطاعة وعمل ما فيه نجاته إذا وقف للحساب بين يدي ربه، وتقوِّيه في مواجهة أعدائه، وتجاوز العقبات التي تدفعه إلى الزلل وتحول بينه وبين عمل الآخرة، وسأكتفي بإيراد شيء من أبرز ما يعين المرء على التعبد من خلال النقاط التالية:

? أولًا: الاستعانة بالله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت