ينبغي على المسلم أن يحسِّن أخلاقه مع الناس، مراعيًا طبائعهم ومنازلهم التي أعطاهم الله ـ سبحانه ـ غير مشتغل ببواطنهم، وما انطوت عليه صدورهم؛ فإن أصابه خطأ منهم، فليعلم أن الإنسان محل الخطأ والنسيان، فليتغافلْ، وإلا فليعذرْ، وإلا فليصفحْ ويتسامحْ، ويفوضْ أمره إلى الله، فبذلك يعيش سالمًا، والقول فيه جميل.
وربما كان تطبيق بعض هذه الأخلاق عسرًا شديدًا على النفس، يحتاج إلى مجاهدة ومعالجة بالِغين، ولكنَّ الحِلْمَ بالتحلُّم، والنفسُ راغبة إذا رغَّبتها، وقد قال ـ سبحانه ـ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] ، وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم -: «ومن يتصبر يصبره الله...» (9) .
وليسألْ كلٌ منا ربه من فضله، وليستوهبْهُ من جوده؛ فإنه ـ وحده ـ هو المانُّ المتفضل.
اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها، لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.
اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.
اللهم إنا نعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء.
اللهم صلِّ على نبينا محمدٍٍ وعلى آله وصحبه وسلِّم.
(*) محاضر في جامعة القصيم، قسم السنة وعلومها. (1) مسند أحمد 2/381.
(1) مسند أحمد 4/400 ـ 406. (2) سنن أبي داود (4693) .
(3) سنن الترمذي (2955) .
(4) العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، اعتنى به الشيخ خالد السبت 4/1788 ـ 1789.
(5) تفسير السعدي، ص 313. (6) صحيح البخاري (6032) .
(7) صحيح مسلم (2591) . (8) المفهم 6/573.
(9) صحيح البخاري، رقم (6132) . (10) فتح الباري 10/529.
(11) تفسير السعدي، ص 313.