وندرك أيضًا أن الكثير ممن يقع في مثل هذه التجاوزات إنما أُتي من باب الغفلة والذهول عن مراعاتها، لا من قبل رقة الدين، بل أكثرهم خير وأتقى لله من كثيرين منا.
كما ندرك أيضًا المنجزات الرائعة التي قدمها هؤلاء المربون، نسأل الله أ ن يجعل ذلك في موازين حسناتهم، وأن يبارك في جهودهم، ويكلل أعمالهم بالتأييد والنجاح والتوفيق.
الهوامش:
1-البخاري، كتاب التعبير، باب من كذب في حلمه، انظر البخاري مع الفتح: جـ12، ص446.
2-البخاري، كتاب المغازي، انظر البخاري مع الفتح: جـ5، ص110.
3-أبو داود، كتاب الأدب، باب في الغيبة، انظر صحيح سنن أبي داود، ح 4083.
4-أبو داود، كتاب الأدب، باب في النهي عن التجسس، انظر صحيح سنن أبي داود، ح/4088.
5-البخاري، كتاب النكاح، انظر البخاري مع الفتح: جـ 9، ص251.
6-البخاري، كتاب الأحكام، انظر البخاري مع الفتح: جـ13، ص 168.
أحمد فهمي
(1 ـ 2)
إن تأمُّل تاريخ الدعوة يخبرنا أن كل من أحدث فتنة أو أثار مشكلة أو تنكَّب طريقًا كان - غالبًا - من الذين لم ينالوا التربية الكافية الراشدة في أوائل أمرهم.
وإذا اعتبرنا أن ركني التربية الأساسيين - من الناحية العملية: منهج واضح شامل (يمثل الشق النظري) ، ومربٍ كفء (يمثل الشق العملي) ، وأن جوانب الخلل في العملية التربوية إنما تؤول في معظمها إلى الاختلال في هذين الركنين، فإن حديثًا عن صفات المربي ومؤهلاته يتناول - ولا شك - نصف قضية التربية وجانبًا هامًا من أسباب مشكلاتها، بل لا نبالغ إذا قلنا: إنه النصف الأهم الذي بدونه يتحول الكلام عن المنهج إلى حبر على ورق.