16)أخرجه ابن أبي الدنيا كما في المصدر السابق، ص 138، وأبو نعيم في الحلية (5/17) بسند حسن.
(17) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في المصدر السابق، ص 202، وأبو نعيم في الحلية (7/299) بسند حسن.
(10) أخرجه أبو نعيم في الحلية (3/187) ، وابن أبي الدنيا في الإخوان، ص 203.
(18) تذكرة الحفاظ (4/1499) ، وانظر مقدمة الدكتور (بشار عواد) لكتاب تهذيب الكمال للمزي.
(19) البداية والنهاية (14/54) .
مجلة البيان، العدد (129) ، جمادى الأولى 1419،سبتمبر 1998 .
محمد بن سعد الخالدي
تحتاج الأمة فيما تحتاج إلى أشخاص يحملون زمام المبادرة بأنفسهم غير منتظرين أن يسلك الطريق سواهم.. وذلك في كل مجال من شأنه رفعة الأمة وعزتها وإخراجها من هذا النفق المظلم الذي تسير فيه.. وهؤلاء المبادرون قلة قليلة وعملة نادرة في مجموع الأمة.. لذا رأيت أن من واجبي أن أبادر بالحديث عن الموضوع علّه أن يحرك أنفسًا ساكنة.. وهممًا متقاعسة..
وفي بداية الحديث عن المبادرة يحسن إيضاح المعنى اللغوي لها؛ إذ هي مأخوذة من: بدر إلى الشيء، إذا أسرع وبادر إليه أيضًا، وتبادر القوم تسارعوا، وابتدروا السلاح تسارعوا إلى أخذه. وسمي البدر بدرًا لمبادرته الشمس بالطلوع في ليلته كأنه يعجلها المغيب، وقيل: سمي به لتمامه.
وفي القاموس: (بادَرَهُ: مُبادَرَةً وبِدارًا، وابْتَدَرَهُ، وبَدَرَ غيرَهُ إليه، عاجَلَهُ. وبَدَرَهُ الًامْرُ، وإليه: عَجِلَ إليه) (1) .
كون المبادرة تجديدًا:
لا شك أن المبادرات فردية كانت أو جماعية تحمل في ذاتها نوعًا من التجديد؛ إذ هي إحياء لأمر اندرس أو لم يكن قد قام أصلًا. ولذا فإن الحديث عن التجديد وأهميته قد ينساق في بعض صوره هاهنا.