49)رواه أحمد، 5/145، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، ح/797.
(50) انظر: مختصر منهاج القاصدين، ص: 102.
(51) المستدرك، 1/16، وحسنه الألباني في صحيح الجامع، ح/ 2056.
(52) رواه الترمذي، ح/ 1997، وصححه الألباني في صحيح الجامع ح/178.
مجلة البيان، العدد (88) ، ذو الحجة 1415،مايو 1995 .
د. عمر النمري
تلتقي نظريات علم النفس الحديث مع الإسلام في أن العقوبة أمر مشروع لمن لم تُفد معه الأساليب التربوية الأخرى كالمدح والثناء في وضع حد للسلوك الخاطئ وإطفائه؛ ذلك أن بعض الناس لا يرتدعون إلا بالعقوبة؛ وقد جاء في الأثر: (إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن) .
والإسلام يُجيز العقوبة ويشرّع لها؛ ولذلك وضع عقوبات وحدودًا معينة لبعض الجرائم الأخلاقية: فجريمة القتل حدها القتل، وجريمة السرقة حدها قطع اليد، وجريمة شرب الخمر حدها الجلد، وكذلك جريمة الزنا لغير المحصن حدها الجلد أيضًا.
وهكذا نجد في القرآن الكريم تفاصيل هذه الحدود بما لا يدع مجالًا للشك؛ قال ـ تعالى ـ في حد القتل: (( وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأََلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ) [البقرة: 179] . فجعل حياة المجتمع وقفًا على موت بعض أفراده السيئين قطعًا لجذور الفساد وردعًا لمن تسول له نفسه القيام بذلك جزاء وفاقًا.
وقال في حد السرقة: (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ) [المائدة: 38] .