إن من أسوء ما يبتلى به المسلمون ، أن تجرد شعائر دينهم من معناها ، وتفرغ رموز دينهم من دلالتها ، فتتحول إلى رسوم وأسماء ، والواجب أن نقول ذلك بقوة لتبقى لهذه الرموز دلالتها ، تستعيد ما كان لها من معنى يوم شرعت أول مرة ، وهذا يفرض علينا إحياء طريقة السلف في تلقين أحكام الدين حتى لا تقصر على جانب واحد ، فإذا تناولنا أحكام الأذان على سبيل المثال لا نقتصر على بيان ألفاظه والأدعية التي تكون بعده ومايشترط في المؤذن، بل نجمع إلى ذلك ما ذكرناه في هذا الموضوع ، ونفعل مثل هذا في دراسة الصلاة والزكاة والحج والصيام.. وسائر شعائر الإسلام.
الهوامش:
1-رواه الترمذي وأحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة ، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر: صحيح سنن أبي داود ، جـ1 ص98 ح469 ، وصحيح ابن ماجه ، جـ1 ص118 ح706.
2-وفي الحديث: أنه علمه في الرؤيا ألفاظ الإقامة أيضًا.
3-مسلم: كتاب الصلاة ، باب استحباب القول مثل قول المؤذن... جـ1 ص288.
4-أخرجه الحاكم في المستدرك (جـ4 ص 98) عن ابن عباس بلفظ: ».. لا تشهد إلا على ما يضيء لك كضياء الشمس« ولكن تعقبه الذهبي ، وضعفه الألباني في إرواء الغليل (جـ8 ص282) .
مجلة البيان، العدد (95) ، رجب 1416،ديسمبر 1995 .
عبد العزيز الجليل