فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1113

ولقد استغل التتار أيام هجومهم على بلاد الإسلام دور الأذان في جمع المسلمين عند ساعة المحنة ، فكانوا إذا خربوا مدينة من مدن الإسلام يرفعون الآذان في بعض مآذنها بعد يوم أو يومين ، فكل من كان مختبئًا يخرج معتقدًا أن العدو زال عن المدينة ، فكانوا يغرون بهم ويقتلونهم ، وبقي الأذان والمئذنة رمزين في صراع المسلمين وأعدائهم ، وكانت أحقاد اليهود والنصارى والمشركين تتجه أول ما تتجه إلى المآذن والمؤذنين ، وكلنا يتابع ما يفعله الصرب في البوسنة وما يفعله الصهاينة في فلسطين والهندوس في الهند والروس في الشيشان، ومايفعله غيرهم في بلاد مختلفة من العالم، مما يبين أن الأذان والمئذنة رمز لأمة، وشعار لدين ، فهما مستهدفان كما يستهدف اللواء في المعارك والحروب.

الأذان والدعوة إلى الإسلام:

الأذان كلمات لا إكراه فيها ، بل فيها دعوة إلى الإيمان بالحق والعمل بمقتضاه ، ولعل إدراك الغرب النصراني أن الأذان سينتصر على الناقوس سببٌ في أنهم لايزالون يمنعون رفعه في المساجد الموجودة ببلادهم ، ولكن عندما تكون أغلبية السكان بهذه البلاد مسلمين سيرفع الأذان فوق المساجد ، ولبلوغ هذه الغاية فإن هؤلاء السكان بحاجة إلى من يشرح لهم كلمات الأذان ، ومن يترجم لهم ما يقوله المؤذن ، فالأذان ليس للمسلمين وحدهم ولكنه نداء عالمي كما أن الإسلام دعوة عالمية.

إن عددًا من السياح الأجانب عندما زار بلاد المسلمين تساءلوا ـ عندما سمعوا الأذان ـ عما يقوله هؤلاء المؤذنون ، ودفعهم ذلك إلى التساؤل عن الإسلام.

خاتمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت