فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1113

وارتبط الأذان في فترة النبوة باسم بلال وإن كان لرسول الله مؤذنون آخرون ، ولما توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- امتنع بلال عن الأذان ولحق بالشام مجاهدًا ومرابطًا في سبيل الله ، فلما فتح المسلمون مدينة دمشق وذهب عمر (رضي الله عنه) يزورها ، توسل رؤساء القوم إلى بلال ـ وكان حاضرًا ـ أن يؤذن فأذن إكرامًا لمقدم أمير المؤمنين ، فما رؤي أحد إلا وهو يبكي؛ لأن صوته ـ الذي انقطع عنهم أكثر من اثني عشر عامًا ـ ذكرهم بأيام عزيزة عندما كان يؤمهم سيد الخلق (عليه الصلاة والسلام) ، فقد كان المسلمون إذا فتحوا بلدًا بنوا به المساجد ، ورفعوا فيها الأذان ، وأقاموا فيها الصلاة ، وجلسوا بها لتعليم العلم.

وصار سماع الأذان في قرية علامة على إسلام أهلها؛ فإذا سمعه المسلمون كفّوا عنها، وميزوها عن غيرها من القرى الكافرة ، وكان لصيحة (الله أكبر) ـ وهي من كلمات الأذان ـ هيبتها عبر التاريخ الإسلامي ، فقد كانت تزلزل قلوب الأعداء ، وتلقي الرعب في قلوب الكفار ، فهي كلمة الثبات وكلمة النصر ، فإذا غزا المسلمون قالوا: »الله أكبر « ، وإذا فتح الله عليهم ونصرهم أذنوا فقالوا: » الله أكبر«.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت