*) مأرز: ملجأ.
(1) سنن ابن ماجه، كتاب الدعاء، رقم الحديث: 3876.
(2) صحيح البخاري كتاب الدعوات، رقم الحديث: 5909.
(3) صحيح مسلم، كتاب الأشربة، رقم الحديث: 3763.
(4) صحيح البخاري، كتاب الجمعة، رقم الحديث: 1074.
(5) صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، رقم الحديث: 3050.
(6) أي فقط وحسب.
(7) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، رقم الحديث: 394.
(8) سنن أبي داود، كتاب الآداب، رقم الحديث:
(1) صحيح مسلم، كتاب الإسلام، رقم الحديث: 4083.
(2) مفتاح دار السعادة، ج 1، ص 112.
مجلة البيان، العدد (185) ، المحرم 1424،مارس 2003 .
أحمد بن صالح السديس
ظهر في الناس اليوم اليأس، وفقد الكثيرون الأمل. وكانت مصائب الأمة ونكساتها، وحروبها وانهزاماتها؛ سببًا في أنْ ينظروا إلى واقعهم بعين السخط والتشاؤم، وأنْ يغضّوا الطرف عن أسباب للنصر وبشائر؛ فخارت منهم القُوى، وتمكّن منهم العِدا. وما أحوجهم إلى استنطاق التاريخ، وقراءة النصوص، ومعرفة البشائر، وليس ذلك ليركنوا للأماني، ويسلكوا درب التواكل، ولكنْ ليعدّوا القوى، ويأخذوا بالأسباب والوسائل، في عزم صادق، وجهد متواصل وفاعل، بعيدًا عن اليأس والقنوط الذي هو أول الانكسار، وبداية الانهزام، وقد يكفي العدوَّ من الغنيمة اليأسُ والانكسار؛ ذلك أنّ مَن يئس من النصر لم يعمل من أجله، ومن قنع ورضي بالذل طال لُبثه ومكوثه فيه.
لقد قضت سنة الله العليم، وتدبيرُه الحكيم، أنّ الحق والباطل في صراع وتدافع دائم، وأنّ الباطل قد يكون له في فترةٍ الفوزُ والغلب؛ ابتلاء من الله وتمحيصًا، وتربية للمؤمنين وتطهيرًا: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ} [محمد: 4] .