فهرس الكتاب
5 -قيام المتربي بذاته بعملية المتابعة بدلًا من المربي، ولكن لا يحدث أن يستغني الأمر عن المتابعة من المربي؛ لكنها تولد مبادرة ذاتية للمتربي بأن يتابع نفسه بنفسه.
6 -صقل شخصية المتربي؛ وذلك بمعالجة جوانب القصور كما حصل لابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ حينما أثنى عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال له: «نِعمَ الرجل عبد الله لو كان يقوم الليل» ، فحِرْص الرسول -صلى الله عليه وسلم- على متابعته أصحابه جعله ينبه عبد الله لما حصل عنده من قصور، بل يستمر على متابعته لعبد الله ليعلم مدى حرصه على معالجة هذا النقص؛ فلما علم بمعالجة هذا الصحابي لما انتابه من نقص بهذا النفل أوصاه -صلى الله عليه وسلم- بألا يدع قيام الليل، فحفزه بذلك وقال: «يا عبد الله! لا تكن كفلان كان يقوم الليل فتركه» . من أخبار المنتكسين بتصرف يسير.
7 -تبني الثقة في نفس المتربي، بحيث يشعر بأن له قيمة ومنزلة ومكانة؛ وبرهان ذلك متابعة المربي له.
u من محاور المتابعة:
أ - متابعة المربي نفسه:
وذلك بأن يسعى في تطوير نفسه، ويسعى أيضًا في نقد ذاته والتخلص من العيوب الموجودة فيه، وكل ذلك لا يتسنى إلا بمتابعة نفسه والنظر فيها ومراجعتها بعد كل حين؛ فعملية التخلية والتحلية عملية مستمرة لا يستغني عنها المربي أبدًا، وهذه العملية الضخمة لا تتم إلا بالمتابعة (فإذا تمت تخلية النفس من اتباع الهوى، وتحليتها بفعل الخيرات والفضائل وجب بعد ذلك أن ينصبَّ الاهتمام على متابعة النفس في فعل الواجبات والمستحبات، وترك المحرمات والمكروهات، والنية في المباحات؛ فإن النفس من طبعها الكسل والتراخي والفتور) (1) .
ومن مساوئ عدم متابعة المربي نفسه وتفقُّدها ما يلي: