فهرس الكتاب
4 -لمعرفة التغير في مستوى المتربي التربوي وتقويمه من فترة لأخرى؛ وذلك للتأكد من أن العمل التربوي يحقق أهدافه؛ على أن يتم ذلك وفق معايير موضوعية تقاس عليها المعلومات المتحصلة من تحليل شخصية المتربي ورصدها ومتابعة تطورها، مع ملاحظة عدم الاقتصار على جوانب محدودة مثل: الجانب العلمي، الجانب الفكري، والغفلة عن بقية الجوانب مثل: المستوى الإيماني، والأخلاقي، والحركي.
ب - كيف نفهم شخصية المتربي؟ (وسائل جمع المعلومات) :
هناك وسائل كثيرة لذلك نذكر أهمها:
1 -السؤال والتحري: لمن يعرفه أو يعلم حاله؛ فذلك يوفر وقتًا وجهدًا كبيرين على المربي؛ خاصة لو كان خلفًا لسلف له من المربين عملوا مع الأشخاص أنفسهم؛ فهنا يتحتم عليه سؤالهم وإلا فهي الفوضى.
وكان من علماء السلف من يتحرى عن تلامذته ليتحقق من حالهم؛ فعن معاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي أنه قال: كان زائدة لا يُحدِّث أحدًا حتى يمتحنه؛ فإن كان غريبًا قال له: من أين أنت؟ فإن كان من أهل البلد قال: لا تعودن إلى هذا المجلس، فإن بلغه عنه خيرًا أدناه وحدثه.
2 -الكلام والحوار: فاللسان يعبر عن صاحبه ويبين حاله، ومهما تحفظ الرجل أظهر لسانه حاله ولو بعد حين؛ إذ اللسان يغرف من القلب، وما أسرَّ أحد سريرة إلا أظهرها الله على قسمات وجهه وفلتات لسانه؛ فهو بحق ترجمان العقل والنفس.
وكان بعض الفلاسفة يسأل تلامذته ويستنطقهم ويشجعهم على السؤال، فرأى يومًا أحد تلامذته صامتًا، فقال له: تكلم حتى أراك.
3 -الاختبارات: وغالب استخدام هذا الأسلوب للتحقق من مستوى الجوانب المعلوماتية، ولكن يمكن تفعيله في جوانب أخرى عملية أو نفسية باستخدام صور متطورة منه مثل الاختبارات النفسية - وذلك حسب الظروف - التي من الممكن إجراؤها في قوالب غير مباشرة: كالمسابقات، والمباريات الثقافية.