فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1113

ح -النظر إلى ما حرم الله (تعالى) ؛ ورد في ذلك نصوص كثيرة، منها قوله (تعالى) : (( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ )) [النور: 30، 31] .

5-ألا يشغل النشاط الترويحي عن واجب شرعي أو اجتماعي:

الطابع العام لحياة المسلم: الجدية، وما الترويح إلا عامل مساعد للحياة الجادة، والاستمرار فيها، فإذا تجاوز الترويح هذا الحد فشغل عن الجد: فإنه يخرج إلى دائرة المكروه أو المحرم بحسب نوع الجد الذي يشغل عنه، فإذا كان شاغلًا عن أداء واجب أو ترك محرم فإنه محرم، وإن كان شاغلًا عن أداء مستحب أو ترك مكروه فإنه مكروه، لأنه أصبح ذريعة إلى الحرام أو المكروه، وما كان ذريعة إليهما أعطى حكمهما، يقول أبو زهرة في بيان قاعدة سد الذرائع:

... وذلك لأن الشارع إذا كلف العباد أمرًا فكل ما يتعين وسيلة إليه مطلوب، وإذا نهى الناس عن أمر فكل ما يؤدي إلى الوقوع فيه حرام أيضًا، وقد ثبت هذا بالاستقراء للتكليفات الشرعية طلبًا ومنعًا. (39)

6-ألا يكون النشاط الترويحي ضارًّا على ممارسه:

إذا كان في النشاط الترويحي ضرر على ممارسه ـ أيًّا كان نوع الضرر ـ ولم يوجد فيه نفع يفوق ذلك الضرر فإنه يحرم على ذلك الممارس مزاولته؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: لا ضرر ولا ضرار (40) ، ولما قد تقرر في الشرع من قواعد مثل قاعدة: إذا اجتمع الحلال والحرام غُلّب الحرام (41) ، وقاعدة: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح (42) ، وبهذا تظهر حرمة أنواع من الرياضة في عصرنا كالملاكمة والمصارعة ـ بوضعها الحالي والله أعلم ـ لما تؤدي إليه من أضرار في الجسم، بل وربما أدى بعضها إلى الوفاة أو الإعاقة ـ كما هو مشاهد ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت