فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1113

1-علم وبصيرة بدين الله (عز وجل) وشرعه، وعلم وبصيرة بما يضاد دين الله (سبحانه) وشرعه؛ فإذا تحقق هذا الأمر: فإن الاستبانة لسبيل المؤمنين وسبيل المجرمين قد تحققت، وبهذا: فلا مجال للشبهة هنا أبدًا؛ لانتفاء الجهل الذي منه تنتج الشبهات المؤدية إلى اللبس والتلبيس، وفي هذا يقول الإمام ابن القيم (رحمه الله تعالى) : فتنة الشبهات تُدفع باليقين، وفتنة الشهوات تُدفعُ بالصبر، ولذلك جعل (سبحانه) إمامة الدّين مَنوطةً بهذين الأمرين، فقال: (( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) ) [ السجدة: 24] ، فدلّ على أنه بالصبر واليقين تُنالُ الإمامة في الدين، وجمع بينهما أيضًا في قوله: (( إلاَّ الَذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) ) [العصر: 3] ، فتواصوا بالحق الذي يَدْفَعُ الشبهات، وبالصبر الذي يَكُفّ عن الشهوات (1) .

2-الصبر وتقوى الله (عز وجل) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت