فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1113

عندما يمتلئ القلب بتوحيد الله (عز وجل) ومعرفته (سبحانه) بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، ويمتلئ باليقين بوعده، والثقة بحكمته، وانتظار رحمته؛ فإن كل ذلك يضفي على القلب صفاءً ونورًا وطهارة تُسل بها من القلب أمراض كثيرة؛ فيصبح القلب بعدها سليمًا صحيحًا، وينعم به صاحبه في الدنيا والآخرة؛ قال (تعالى) في وصف إمام الحنفاء (عليه الصلاة والسلام) : (( إذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) ) [الصافات: 84] وقال (تعالى) حكاية لدعاء إبراهيم (عليه الصلاة والسلام) : (( وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ(87) يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ (88) إلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ )) [الشعراء: 87 89] .

ومن أهم مظاهر سلامة القلب التي تحصل بهذه المعرفة ما يلي:

أ- السلامة من أمراض الحقد والحسد والشحناء:

وذلك لأن الذي يوقن بحكمة الله (عز وجل) ورحمته في كل ما يقضيه من أقضية كونية وشرعية: يعلم علم اليقين أن لله (عز وجل) الحكمة البالغة في إعطاء من يشاء، ومنع من يشاء، وإعزاز من يشاء، وإذلال من يشاء. وهذا العلم لابد أن يثمر الرضى بما يقدره الله (عز وجل) ويقضيه على الناس؛ وبذلك تزول الشحناء والأحقاد المتولدة عن الحسد المتولد أصلًا من معارضة أقدار الله (عز وجل) والتسخط لها.

ب- لسلامة من أمراض الخوف والطمع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت