والصدق والإخلاص مع تقاربهما ترادفهما أحيانًا يميز بينهما بتعريف ضد كل منهما: فالصدق ضده انتفاء إرادة الله بالعمل أصلًا،كمن آمن وصلى كاذبًا ولم يرد الإيمان والصلاة، وإنما فعل ذلك لسبب آخر، كما فعله المنافقون حفظًا لأنفسهم وأموالهم من السيف، وجبنًا عن تحمل أعباء المواجهة الصريحة للإيمان.
والإخلاص ضده انتفاء إفراد الله بالإرادة والتوجه كمن آمن أو صلى صارفًا ذلك لأحد مع الله، وهذا هو الشرك الذي وقع فيه أكثر العالمين،وعلى قدر ما يحقق العبد الإخلاص لربه يكون ترقيه في»المخلصين « الذين صرف الله عنهم غواية الشياطين وأثنى عليهم في كل أمة» (19) .
وللحديث بقية..
الهوامش:
(1) الأحزاب ، آية 24.
(2) المائدة ، آية 119.
(3) البخاري، كتاب الإيمان،ج24 الطبعة الأولى، ص14، مسلم كتاب الإيمان، الطبعة الأولى، طبعة دار الكتب العلمية.
(4) رواه الإمام الحاكم وضعفه الألباني.
(5) البخاري، كتاب الأدب، ج3 ص59، طبعة إستانبول؛ مسلم كتاب البر، ج2 ص438، طبعة الكتب العلمية.
(6) الشعراء:221-222
(7) مجموع الفتاوى ، 20/74.
(8) سبق تخريجه في رقم (5) .
(9) النساء ، آية 69.
(10) سورة العنكبوت:1.
(11) البخاري ، 10/22 كتاب الاستئذان.
(12) سبق تخريجها في رقم (2) .
(13) مدارج السالكين ، 2/269.
(14) الزمر:33.
(15) المنافقون:1.
(16) العنكبوت:3.
(17) البينة:1.
(18) البينة:5.
(19) ظاهرة الإرجاء في الفكر المعاصر ص 438.
في الحلقة الأولى، تطرق الكاتب إلى منزلة الصدق العظيمة، ومبررات تناول هذا الموضوع، وحقيقة الصدق والفرق بين الصدق والإخلاص، ونواصل مع الكاتب نظرات أخرى في الموضوع.
-البيان-
وعلى ضوء ما سبق يتضح للقارىء الكريم أن الصدق أنواع ومراتب تتجلى فيما يلي:
1-صدق النية: