فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1113

إن عملية تحديد دعائم وأسس النظرية التربوية الإسلامية ضرورة حتمية لصياغة النظرية وتكوينها، وهي في الوقت ذاته صعبة وشاقة؛ لذا فهي تستحق من أرباب العلم والفكر والإبداع: إجالة نظر في النصوص، وتأملًا وتفكرًا في التطبيقات، كيما يتضح السبيل لصياغة النظرية التربوية المنشودة، وبلورة تفصيلاتها وإجراءاتها، وتجلية أهدافها وغاياتها.

إن منظومة الدعائم والأسس التربوية تنتظم عددًا كبيرًا، لعل من أبرزها وأوضحها ما يلي:

1-تحقيق التوحيد في النفس الإنسانية.

2-الأهداف التربوية: تحديدًا وربطًا وتذكيرًا.

3-الترغيب والترهيب.

4-مراعاة مقتضيات الفطرة الإنسانية.

5-الشمول والتكامل.

وفي هذا الموضوع سيكون التركيز على أساس ودعامة الأهداف مبينًا كيفية استخدام المنهج الإسلامي وتفعيله لهذا الأساس، ليكون توطئة وتمهيدًا للحديث عن التربية بالأهداف.

معنى الهدف:

يدور المعنى اللغوي والاصطلاحي للهدف على معنى واحد مفاده: الغاية التي يُسعى إلى الوصول إليها وإلى تحقيقها، والغرض الذي يُراد إدراكه ونيله (1) .

كل له غرض يسعى ليدركه والحر يجعل إدراك العلا غرضًا

المنهج الإسلامي والأهداف:

إن المتأمل للمنهج الإسلامي ليدرك بجلاء دون أن تلحقه صعوبة أو تعتريه مشقة قدر العناية التي أولاها ذلك المنهج لقضية الأهداف، وكيف أن الإسلام يتكئ بكامل ثقله على أهداف محددة؛ تبني بمجموعها الهدف الأسمى والغرض الأوحد الذي جاء الإسلام لتحقيقه: وهو تحقيق العبودية الحقة لله ـ تعالى ـ، ويُتوصل بذلك إلى تحقيقه ونيله، قال ـ تعالى ـ: (( وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ ) ) [الذاريات: 56] .

بعد تأمل للكيفية التي انتهجها المنهج الإسلامي فيما يتعلق بالأهداف، تمكنت من لمس الخطوات التي نفذها هذا المنهج لتفعيل دور الأهداف والإفادة منها، وهي متمثلة ـ بحسب اجتهادي ـ فيما يلي:

أولًا: تحديد الأهداف بدءًا؛ وذلك بكل دقة ووضوح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت