وهدف الانتماء للدين وأهله بقوله ـ تعالى ـ: (( اللَّهُ وَلِيُّ الَذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ) [البقرة:257] ، وقوله ـ تعالى ـ: (( لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ) [الأنعام:127] ، وغير ذلك من الأهداف التي ناسب تقريرها في المجتمع المكي الذي كان يمر بظروف بداياته، ويتطلب التركيز على قضايا محددة.
ولقد أكد القرآن الكريم على أكثر الأهداف حتى بعد انتقال الجماعة المؤمنة من طور التأسيس العقدي والإيماني (مكة) إلى عهد البناء الشامل المتكامل (المدينة) ؛ لأنها أهداف متناسقة متكاملة، بيد أنه قرر أهدافًا أخرى، تستطيع الجماعة المؤمنة من خلالها أن تقيم البناء الإسلامي الحضاري الشامل، فمن ذلك ما قرره القرآن بقوله ـ تعالى ـ: (( وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) ) [التوبة: 122] لقد دفع القرآن الكريم الأفواج المؤمنة لاقتحام مجالات الجهاد المتعددة وطرق أبوابه المتنوعة.
ثانيًا: ربط الحياة بهذه الأهداف: