فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1113

نريد شبابًا قدوته فتيان الرعيل الأول الذين نشروا هذا الدين، وكانوا نجومًا مضيئة في دياجير الظلام.

نريدهم كما وصفهم الشاعر بقوله:

شبابٌ ذللوا سبل المعالي وما عرفوا سوى الإسلام دينا

إذا شهدوا الوغى كانوا كماة يدكون المعاقل والحصونا

وإن جن الظلام فلا تراهم من الإشفاق إلا ساجدينا

نريد لشبابنا أن يتجهوا صوب المعالي، وأن يسلكوا سبل الرشاد وأن يديروا ظهورهم لهذا السيل الغازي من أفكار الحضارة الوافدة..

معنى المراهقة: فما المقصود بالمراهقة؟ وما أبرز خصائصها؟ وكيف نتعامل مع الشباب المراهق؟

الحقيقة أن هنالك رأيين مختلفين، ونظريتين متباعدتين:

1-معنى شائع عند علماء الغرب تأثر به بعض كتاب العرب.

2-ومعنى علمي يقول به المشتغلون بعلم النفس من المسلمين ومن المعتدلين الغربيين.

الرأي الأول: يقول به علماء غربيون يرى أن المراهقة فترة من القلق والاضطراب،والصراع، يمتد من قُبَيْلِ البلوغ وحتى العشرين من العمر، ويرون أنها فترة حتمية يمر بها كل إنسان، وأنها عاصفة تهز كيان المراهق كله.

وأول من قال بذلك: (ستانللي هول) إذ يرى أن المراهقة هي مرحلة عواصف وتوتر وشدة، تكتنفها أزمات نفسية، وتسودها المعاناة والإحباط، والقلق والمشكلات.

ويشبه بعضهم حياة المراهق بحلم طويل في ليل مظلم، تتخلله أضواء ساطعة تخطف البصر أكثر مما تضيء الطريق، فيشعر المراهق بالضياع ثم يجد نفسه عند النضج (1) .

إن هذا المفهوم للمراهقة، مأخوذ من دراسات غربية أجريت على مجتمعات أوروبا وأمريكا، ثم عممت نتائجها على الآخرين، وكأن المجتمع الغربي عيّنة صحيحة تمثل الإنسان السوي.

ويرى هؤلاء المربون، أنه لا بد من التغاضي عن هفوات المراهقين؛ ريثما يجتازون هذه المرحلة؛ لأن المراهق ـ عندهم ـ مريض، ولا حرج على المريض.

وعلى ذلك فإن الشاب ـ هنالك ـ لا يحاسب قانونيًا خلال هذه المرحلة، أي حتى يبلغ سن العشرين، أو الثامنة عشرة على أبعد تقدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت