السابعة: مخالفة الظاهر للباطن. وهذه المسألة تدور عليها جميع المسائل. يقول الله ـ تعالى ـ: (( إذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) ) [المنافقون: 1]
فما أكثر ترديدهم دعوى الحدب على صلاح هذا الدين وشريعته والحرص على هذا المجتمع؛ وما إن ترى أفعالهم حتى تتمثل لك تلك الآية تفضح خبيئة نفوسهم وبواطن قلوبهم.
الثامنة: الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف. يقول الله ـ تعالى ـ: (( يًَامُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ ) ) [التوبة: 67] .
وتأمل آراءهم حول الحجاب والتحرر وعمل المرأة وغيرها ترى الضلال المبين والدعاية للمبطلين.
التاسعة: عدم الفقه في الدين؛ فتجد الكثير يملك معلومات عجيبة وتفصيلات دقيقة وجزئيات صغيرة في أمور الدنيا دقيقها وجليلها، كبيرها وصغيرها، ولكن إذا سئل عن المسح على الخفين سكت!! يقول الله عنهم: (( هُمُ الَذِينَ يَقُولُونَ لا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ المُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ) ) [المنافقون: 7] .
هذه تسع من ثلاثين أو تزيد من صفاتهم، ولكن حسبك من العقد ما أحاط بالعنق.. وبواحدة من هذه تعرف من يبارز الحرب والعداء لله ولرسوله وللمؤمنين؛ ولعظم الأمر وخطورته، ولأنهم بؤرة فساد وموطن سوء جعلهم الله في الدرك الأسفل من النار وهم أشد عذابًا من الكفار: (( إنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ) ) [النساء: 145] .
وقد قال بعض السلف: لو كان للمنافقين أذناب لما استطعنا السير في الشوارع والطرقات من كثرتها!! وفي أمة الإسلام اليوم أكثر من ذلك، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.