-هل نحن نعفو ونصفح عن هنَات المسلمين ونشفق عليهم، ونسعى لقضاء حوائجهم وستر عوراتهم كما أمر ربنا - جل وعلا: (( خُذِ العَفْوَ وًَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ ) )
[ الأعراف: 199] ، وقال: (( وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ) [الحجر: 88] ، وكما قال -صلى الله عليه وسلم-: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسْلمه. من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة) (2) ؟
-هل نحن قمنا بإصلاح ذات البين بين المسلمين؟ وهل نشعر بآلامهم وأحزانهم؟ كما قال - سبحانه: (( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ) ) [الأنفال: 1] ، وقال: (( إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ) ) [الحجرات: 10] ، وكما قال -صلى الله عليه وسلم-: (كل سُلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس: تعدل بين اثنين صدقة) (3) ، وقال - عليه الصلاة والسلام: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) (4) ؟
-هل نحن تركنا التباغض والتقاطع والتدابر والتحاسد كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث) (5) ؟
-هل تركنا سوء الظن بالمسلمين، كما قال - تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ ) ) [الحجرات: 12] ؟