فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1113

أ - الشعور بالمسؤولية: لأنه -صلى الله عليه وسلم- كان على الرغم من مشاغله كحاكم مسؤول عن دولة عظيمة مترامية الأطراف، كان عنده الوقت ليفصل في الأمور الحياتية العادية بين الأفراد، دون قيود أو حواجز تحول بينه وبين كل فرد من أمته ليدخل عليه.

ب - التواضع: لأنه -صلى الله عليه وسلم- ـ وهو من هو ـ لم يدّع الدراية بكل شيء، بل قال رأيه، وسمح لخولة ـ رضي الله عنها ـ أن تحاوره، حتى نزل الوحي بالحل.

ج - الحيادية والتروي والعدل: وذلك عندما نرى أنه -صلى الله عليه وسلم- قد قال لخولة ـ رضي الله عنها ـ مذكرًا إياها بحساسية القضية، فرد غيبة زوجها: «يَا خُوَيْلَةُ! ابْنُ عَمِّكِ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَاتَّقِي اللَّهَ» .

وكم مَنْ أُخذ بجريرة الوشايات، ولم يُستمع إلى رأيه!

د - الرفق بالرعية: خاصة إذا كان المقصود فردًا غائبًا؛ وتدبر نصيحته -صلى الله عليه وسلم-: «قَدْ أَصَبْتِ وَأَحْسَنْتِ، فَاذْهَبِي فَتَصَدَّقِي عَنْهُ، ثُمَّ اسْتَوْصِي بِابْنِ عَمِّكِ خَيْرًا» .

هـ - الثقة المتبادلة بين الحاكم والمحكوم: وهذا هو حجر الزاوية؛ أو هي القاعدة التي تقوم عليها كل الصفات.

وهو ما يتضح من توجه خولة ـ رضي الله عنها ـ بشكواها لثقتها أنه سينصرها ويأتي لها بحقها؛ لأن الكل عنده سواسية.

وكذلك لعلمها أنه -صلى الله عليه وسلم- سيحافظ على سرها، وتدبر ما قالته عائشة ـ رضي الله عنها ـ من أنها لم تدر ما هي المشكلة وهي في غرفة مجاورة.

وفي هذا المقام لا يسعنا إلا أن نورد هذا الرأي لخطورة هذا الضابط. وذلك من باب أن الحكمة هي ضالتنا.

ولنأخذ العبرة من ذلك الحوار الذي دار حول السياسة، بين الفيلسوف الصيني (كونفوشيوس) وأحد أتباعه ويدعى (تسي كوغ) الذي كان يسأل أستاذه عن السلطة.

(أجاب الفيلسوف قائلًا: على السياسة أن تُؤمِّن أشياء ثلاثة:

1 -لقمة العيش الكافية لكل فرد.

2 -القدر الكافي من التجهيزات العسكرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت