فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1113

* لا بأسَ في كلماتك بشيءٍ من البديع الجميل غيرِ المُتكلَّف ، تشرئبُّ له أعناقُ المستمعين ، ويترك للكلام وقعَه الأخّاذَ المبهرَ للنفوس ، فالبديعُ في الكلام كالملحِ في الطعام ، يعطيه طعمًا لذيذًا . تأمّل هذه الفواصلَ البديعة في كتاب ربنا جل شأنه . يقول سبحانه: ] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ [ ( الإِخلاص: 1-4 ) . ويقول عز وجل: ] يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [ ( المدثر: 1-4 ) . وهذا السجع الجميل في قوله - صلى الله عليه وسلم -: « .... اللهمّ أعطِ منفقًا خلفًا ، .... اللهمّ أعطِ ممسكًا تلفًا » [24] . وهذا الجناس المبهِج في مثل قوله سبحانه: ] وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ [ ( الروم: 55 ) . وهذا الطباق الأخّاذ في قوله سبحانه: ] وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ * وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ [ ( فاطر: 19-22 ) . والتورية المشوّقة في قول أبي بكر عندما سأله رجل أثناء هجرته: من هذا ؟ يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقال أبو بكر: هادٍ يهديني . فلكلمة « هاد » معنيان: معنى قريب غير مقصود يفهمه المستمع ، وهو « دليل » ومعنى بعيد مقصود ، وهو من الهداية والإرشاد ، وذلك لخوفه - رضي الله عنه - على حبيبه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - .

* عاشرًا: الصدق:

* امزجْ كلماتِك بعاطفتِك الجيّاشة ، وإحساسِك الصادق ، فأنت منتبهٌ لما تقول ، منفعلٌ به ، متفاعلٌ معه . تتحدّث عن الآخرة ، وأمام ناظريك الجنة والنار كأنّك تراهما رأي العين ، وعندما تصف معركةً ، فإنك تستحضرها ، وكأنك تخوض غمارها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت