* ضمِّن كلامك آياتٍ كريمةً ، وأحاديثَ شريفةً ، وأشعارًا وحِكَمًا وأمثالًا تزيّن الكلام وتجمّله وتدعّمُه ، وتكسِبه تأثيرًا وإقناعًا . لا تكلم المتحدث فيما لا يعلمه: ] وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [ ( الإسراء: 36 ) . تقول للخائف على رزقه: ] وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ [ ( الذاريات: 22 ) . تقول للمجاهر بفاحشته: « لو كان الحياء رجلًا لكان رجلًا صالحًا ، ولو كان الفحشُ رجلًا لكان رجلًا سوءًا » [29] .
تُحدّث طالبًا يريد النجاح ولا يذاكر:
ترجو النجاةَ ولم تسلكْ مسالكَها إن السفينةَ لا تجري على اليبسِ
تنظر أحوال أمتنا المسلمة:
من يهُنْ يسهلِ الهوانُ عليه ما لجرحٍ بميِّتٍ إيلامُ
ترى ازدحامًا على باب كريمٍ أو عالمٍ:
يزدحمُ الناسُ على بابِه والموردُ العذبُ كثيرُ الزحامِ
تُكلّم من يريدُ أن يبلغ أعلى مكانة:
تهون علينا في المعالي نفوسُنا ومن يخطبِ الحسناء لم يُغلها المهرَ
وإذا رأيت شخصًا يتبسّم لآخر ، وأنت على يقينٍ أنه يُضمرُ له الشرّ:
إذا رأيت نيوبَ الليثِ بارزةً فلا تظنّنّ أنّ الليثَ يبتسمُ
ولو رأيت أحد الناجحين المجتهدين أخفق مرةً:
لكل جوادٍ كبوة ، ولكل سيفٍ نبوة .
ولو جمع أحدُهم بين خصلتين رديئتين:
أحشَفًا وسوءَ كَيْلة ؟
وإذا قصّر شخصٌ في أمرٍ طُلب منه ، ولم يتقنه:
ما هكذا تُورَدُ يا سعدُ الإبلُ .
ولو سمعت من يعيبُ شعرًا جميلًا أو عالمًا جليلًا:
ومن يكُ ذا فمٍ مرٍّ مريضٍ يجدْ مُرا به الماءَ الزُّلالا
أو:
قدْ تُنكرُ العينُ ضوءَ الشمسِ من رمدٍ وينكرُ الفمُ طعمَ الماء من سقمِ
* ثاني عشر: وأخيرًا: هذه وصايا أخرى سريعة:
1 -كن واثقًا من نفسك عندما تتكلّم ، لا تتلعثم مهما كان محدثُك ، واحرص على عدم تكرار لفظ معيّن يدل على عدم تمكُّنك ، مثل: آ آ آ .. أم أم أم .