فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1113

العلاقة بين القائد وأتباعه يشوبها بين الفينة والأخرى شيء من الوهن والضعف؛ فهي كالشجرة تحتاج إلى رعاية وعناية وحماية، أما إذا تُركت وأُهملت، وتعامل أهلها معها معاملة رتيبة، وساذجة، ومملة فإنها حينئذ يذهب عنها اخضرارها، ويظهر اصفرارها واسودادها، حتى تصبح هشيمًا تذروه الرياح.

والقائد الفطن هو من يبذل كل ما في وسعه وطاقته؛ بغية حماية هذه الشجرة من الآفات والأمراض؛ فهو كالمزارع اليقظ الذي كرّس حياته لأجل زراعته؛ فضحّى بوقته وراحته، حتى يجني ثمارها، ويسوِّق بضاعته، «وعند الصباح يحمد القوم السُّرى» !

وكنت قبل فترة ليست بالقصيرة أتأمل ما حدث بعد قسمة غنائم هوازن يوم انتصر المسلمون في معركة حنين؛ فتعجبت من شدة حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على علاقته بأنصاره وأصحابه. وإليكم سياق القصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت