فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1113

عدم تأخر النبي -صلى الله عليه وسلم- في حل الإشكال الحادث؛ فما أن سمع بالخبر حتى ذهب مسرعًا إلى القوم، بعد أن استدعاهم، وأنهى بحكمته وحنكته هذا الأمر الطارئ؛ فلو أنه تأخر أو استهان به وتركه، مع أنه سيكون حينئذ معذورًا؛ فهو النبي، وهو القائد الأعلى الذي على عاتقه من المهمات والأعمال الشيء الكثير ـ فلو أنه تأخر ـ لكان هذا الموقف من الأنصار ـ رضي الله عنهم ـ قنبلة موقوتة، ربما ستنفجر يومًا من الأيام، وتعلق في أفئدة الرجال استفهامات وتقديرات خاطئة، تساعدها مواقف أخرى، والشيطان لا يترك مثل هذه الفرص، بل يؤججها ويجعلها فتيلًا قابلًا للاشتعال فهو قد: «أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم» (1) ، «وتلك سنة حميدة يجب أن يتبعها القادة والزعماء مع أنصارهم ومحبيهم؛ فإن الأعداء متربصون لاستغلال كل حادثة أو قول يضعف تعلق المحبين بقادتهم، والشيطان خبيث الدسّ، سريع المكر؛ فلا يهملِ القادةُ استرضاءَ أنصارهم مهما وثقوا بهم» (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت