فهرس الكتاب
تموج المكتبات، ووسائل الإعلام، وشبكة الإنترنت بآلاف القصص، منها ما هو في الأصل عربي، ومنها ما هو مترجم من لغات أخرى إلى العربية، وأمام هذا السيل الجارف من القصص والجبال العالية من الحكايات يقف الآباء والمربون حيارى، كيف يختارون، وأي شيء سيقصون على أبنائهم؟
بداية نقول: إن القصص والحكايات تتنوع في شكلها، ومضمونها حسب السن المستهدفة، وحسب الهدف أو المغزى منها؛ فنرى أن الحكاية تأخذ شكل القصة البسيطة من نسج خيال الأب أو الأم أو الجدة؛ لينام عليها الأطفال، وتتدرج تلك الحكاية، حتى تصل إلى القصة مكتملة البناء والأركان.
? الأبناء مسؤولية في أعناق الآباء:
انطلاقًا من قول الرسول -صلى الله عليه وسلم -: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» ؛ فإن المسؤولية على الآباء تصبح جد عظيمة، وعلى الراعي أن يتوخى الحذر، وينأى بأطفاله عن مواطن الذئاب؛ فعوامل الهدم صارت كثيرة؛ فالشارع يهدم، والصحف والمجلات تهدم، والتلفزيون يهدم، وأُخطبوط الإنترنت أكثر هدمًا.
وأمام هذه المعاول الهدامة لا بد أن يقيم الآباء والمربون سدودًا منيعة، وحوائط آمنة يُكتنَف بداخلها الأبناء، حتى يشقوا طريقهم على منهج الإسلام القويم. يقول المولى ـ عز وجل ـ: {إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] أمام هذه المسؤولية، وتلك الأمانة فلتنظر أيها الأب أي شيء ستُسمع أبناءك، وأي شيء ستريهم، وأي شيء ستلقيه في قلوبهم وتجعله يعلق بأفئدتهم؟
? المضمون والخطر الثقافي: