فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1113

كثيرًا ما يتعرض الآباء لأسئلة محرجة من قِبَل الأبناء، وعندها نجد المربين في ارتباك، وقلق أمام أطفالهم، ولا يعلمون بما يجيبون عن أسئلتهم، إما جهلًا وإما حياءً. وفي فترة الطفولة تكثر الأسئلة، وتتوالى الاستفسارات، حتى إن خبراء التربية يسمون تلك الفترة بـ (فترة السؤال) ، ومن خلال القصة المحايدة يستطيع الأب أن يجيب عن أسئلة كثيرة مسبقًا بكل ذكاء، وبكل موضوعية بعيدًا عن الحرج.

إن أهداف القصص كثيرة وثمارها متنوعة تضيق المساحات عن الإلمام بها، ولكن هذا يتطلب من الآباء والمربين حسن الانتقاء، وجودة المضمون، وجمال الشكل والعرض، وإن لم يتيسر لهم ذلك؛ فبإمكانهم أن يجهدوا أنفسهم مدة يسيرة كل يوم، يطَّلعون فيها على أمهات الكتب الإسلامية، ويلخصون منها موقفًا معينًا، أو يلقون الضوء على موضوع ما، ثم يضعونه في شكل قصة، أو حكاية، ملتزمين بالمعايير الفنية والتربوية التي ذكرناها سالفًا، متوخين الحذر أشد الحذر في طريقة العرض، أو الإلقاء، ويومًا بعد يوم ستنشأ جسور الصداقة والألفة بين الآباء والأبناء، وسيُقبلون بشغف على التعلم والمعرفة، فيحيون في كنف العقيدة، وفي ذكريات الماضي، وبطولات الأبرار؛ فتقوى بذلك العزائم، وتُستنهَض الهمم، وتضاء العقول، وتصفو الأنفس، أملًا في بعث جيل جديد يعيد للإسلام أمجاده.

(*) متخصص في إعلام الطفل.

(1) انظر: موسوعة سفير لتربية الأبناء، 1/23، دراسة بعنوان: «أدب الأطفال في التصور الإسلامي» .

(1) انظر: موسوعة سفير لتربية الأبناء، 1/ 45، دراسة بعنوان: «التلفزيون الحاضن» .

(2) انظر: موسوعة سفير لتربية الأبناء، 1/ 66، دراسة بعنوان: «القصة في التدريس» .

مجلة البيان، العدد (88) ، ذو الحجة 1415،مايو 1995 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت