ولأن هذه الدنيا دار غرور، ولأنها دار التنافس الدنيوي الدنيء ـ ذي النهاية المعروفة ـ فقد حذرنا منها نبينا -صلى الله عليه وسلم - ، بل كانت من الأمور التي يخاف منها على أمته؛ ففي الصحيحين عن عقبة بن عامر أن النبي -صلى الله عليه وسلم - خرج يومًا، فصلى على أهل أُحُد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: «إني فَرَطٌ لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أُعطيت مفاتيح خزائن الأرض ـ أو مفاتيح الأرض ـ وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها» .
ورحم الله الشافعي حين قال:
ومن يذق الدنيا فإني طعمتها وسيق إليَّ عذبها وعذابها
فما هي إلا جيفة مستحيلة عليها كلاب همهن اجتذابها
فإن تجتنبها كنت سلمًا لأهلها وإن تجتذبها نازعتك كلابها
3 -حب المال والجاه: