فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 1113

وقد وردت آثار عدة عن بعض السلف تحث على هذا الأمر؛ فعن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ حين سئل: كيف تقرأ؟ فقال: «أنام أول الليل، فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي» (4) ، أي: أنه يرجو الأجر في ترويح نفسه بالنوم؛ ليكون أنشط عند القيام بالعبادة، وعن زيد الشامي قال: (إني لأحب أن تكون لي نية في كل شيء، حتى في الطعام والشراب) ، وعنه قال: (انوِ في كل شيء تريد الخير، حتى خروجك إلى الكُناسة) (5) .

فيا من تريد توسيع دائرة قُرُباتك، والإكثار من أجورك أرد إرضاء الله ـ تعالى ـ بما تأتي من الأمور المباحة والأعمال المعتادة؛ فإن المرء يؤجَر عليها متى جعلها وسيلة لطاعة واجبة أو مندوبة أو تكميلًا لشيء منهما (6) .

ب - الهم بعمل الخير وإن لم يعمل؛ فإن نية الخير المجردة من الفعل يثاب المرء عليها، كما في حديث: «إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيَّن ذلك؛ فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة) (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت