فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1113

يقول الدكتور عبد الكريم: «من مسؤوليات الأم إشاعة النظام في بيتها، فتجعل وقتًا محددًا لتناول وجبات الطعام، كما تجعل وقتًا لنوم الأطفال وأوقاتًا يُنهون فيها مذاكراتهم وواجباتهم؛ إن مثل هذه الترتيبات والتنظيمات ترسِّخ في حس الأبناء معنى الانضباط والاهتمام بالوقت» (8) .

ويقول الدكتور إبراهيم الحارثي: «تَعَوَّدْ وضع قوانين لك ولأسرتك، وأشرك جميع أفراد أسرتك في صياغة القوانين العائلية. اعقد جلسات أسرية لمناقشة القانون الذي تضعه لحل مشكلة ما، ركِّز دائمًا على الالتزام بالقوانين الأسرية التي تضعونها جميعًا» (1) .

ومن القواعد التي لا بد من وضوحها لدى أفراد الأسرة عواقب السلوك وما يترتب عليه من ثواب أو عقاب؛ إذ في ذلك شعور بمسؤولية الفرد عن تصرفاته وتحمله ما يترتب عليها وتقبُّله لتلك العواقب عند وقوعها؛ إذ يشعر الكل أن ما تم هو نتيجة طبيعية ترتبت على سلوك معين؛ فلا يترتب على العقاب الشعور بالظلم والقهر والتسلط، ولا يترتب على الثواب الغيرة أو الشعور بتفضيل أحد أفراد الأسرة على حساب الآخر.

ولكي تحقق هذه القواعد والضوابط أهدافها لا بد من وجود سلطة ضابطة يشعر أعضاء الأسرة بوجودها، وهذه السلطة حاجة أساسية من الحاجات النفسية في الطفولة والمراهقة، والناس فيها بين إفراط وتفريط، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم، والزيادة في السلطة والتشديد فيها يؤدي إلى وجود الصراع بين الكبار والصغار في الأسرة، بل ويؤدي إلى انفراط السيطرة في النهاية.

والإخلال في السلطة وعدم القيام بها يؤدي إلى الضياع والفوضى داخل المجتمع الأسري، والمطلوب سلطة ضابطة تجمع بين الحزم والحنان والرحمة، وتراعي مراحل النمو وتندرج نحو الاستقلال والحرية.

? السمة الرابعة: تتبادل فيه المسؤوليات والأدوار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت