فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1113

نادِ عليًا مظهر العجائب تجده عونًا لك في النوائب وآخر تراه وقد التزم القضبان الحديدية لقبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، أو قبر السيدة زينب أو قبر البدوي وهو يبكي بكاءً مرًّا وينشج نشيجًا متقطعًا يرجو ويخشى . لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان فبالله على نفسك فلتبكِ ، وعلى بؤسك فلتحزن ، أيُدعى غير الله في أرض الله استمع إلى كلام الإمام الصادق عليه رحمة الله وهو إمام من أئمة آل البيت: ( فواللهِ ما نحن إلا عبيد للذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر على ضر ولا نفع ، إن رحمنا فبرحمته ، وان عذبنا فبذنوبنا ، والله ما لنا عليه من حجة ، ولا معنا من الله براءة ، وإنا لميتون ومقبورون ومنشورون ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون ... ) إلى آخر كلامه رحمه الله .

ألم تر أن الحق تلقاه أبلجا وأنك تلقى باطل القول لجلجا فأين ذهب عقلك وأنت تدعو غير الله ؟ أين ذهبت بصيرتك ؟ أين ذهب بصرك ؟أرأيت الآيات المحكمات ؟ أرأيت الكلمات النيرات ؟ ومع هذا إنك لتأسى وأنت تسمع بعض المضلين يستدل بما هو متشابه محرضًا به على الشرك بالله من مثل قوله تعالى: ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ [ ( المائدة: 35 ) .

ويقولون: إن الوسيلة هي ما يتوسل به إلى الله ، وهذا صحيح ، ولكن هل مما يتوسل به ذوات بني آدم وقبورهم ؟ ن الوسيلة هي السبب الذي يقربكم إليه سبحانه من فعل الخيرات والأعمال الصالحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت